طرازٍ زاه من الأنوثة

"طراز زاهٍ من الأنوثة"


وعلى أوتار قيثارتي أقف بشموخ وعنفوانية، لا تهتز نظراتي الثاقبة التي تزلزل حصون أعدائي المنيعة، تلكَ السيمفونية العذبة بإمكانها التحول إلى سيف غضبٍ بتار، وإخضرار الزرع من حولي، وأشجار الطيبة المانعة، وحشائش الرقة البالغة، تسكن دواخلي إلى جانب ذلك وحشية ضارية، ليس بمقدور نسيج من الكلمات المتنمرة أن تزعزع كينونتي الراسخة؛ فهي ورغم تواترها تظل واهنة كبيت العنكبوت الذي يبنيه في سنون، إلا أنه بمقدورنا نزعه في غمضة عين!

لا تحاول أن تخترق حصوني؛ فمن يفعل ذلك يرى الوجه الآخر مني؛ فصورة الموسيقى من حولي تعكس أنوار شجاعة ساطعة، وتحف حدائق أنوثتي أشجار بسالة رجولية، وتحيط حدقة عيني ماء قوة المواجهة الأبيض؛ لذا لا تستهن بكوني أربط ضفيرتي، وأصفف شعري، وأتجمل بحليي؛ فلا تتهاون في وضع حواجز تعاملك معي، فإن لم يعجبني أسلوبك فسأشعرك بأنك كورث خريف يروح ويجيء هباء دون أن يكرث له أحد؛ فاحترس مني!


ك/ مروة الحبشي ... تيم حبور

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حنين إلي الماضي

حوار صحفي مع المبدعة: هايدي هشام

حوار صحفي مع المبدع: فادي رضا