ثم يذهب جمالها، و تضعف قوته، و لا يبقى بينهما إلا المودة و الرحمة و طيب العشرة
هم يدقون طبول الحرب، ونحن لا ندق إلا طبول الحب، وبعد أن شَاب الرأس يظلون متمسكين ببعضهم وكل هذا تحت مسمى المحبة بل العشق والهُيام بمحبوبته، ورغم مرور السنوات فهي بمثابة ملاك بالنسبة له، فهو عاشق يحلق بعشقه عنان السماء، يصدح جنان عشقه الأركان حتى تهتز الأرض من فرط عشقه الولهان، وكل هذا من لوعة حبه أحببتهُ كُلهِ لم أنظُر لجماله ولا لطيب خِصالهُ، ولكنّي نظرتُ إلى قلبهِ حتى أحببتهُ كلهِ وغرمتُ بهِ، وأصبح قلبي لكَ يا من ملكت كل القلوب، وعهدي لك أني سأبقى رفيق الدروب، فكن صبورًا فقلبي لا يقوى الحروب، وكن حنونًا فحبي لك شمس تأبى الغروب، طال بنا العمر وأصبحنا سويًا، تعاهدنا أن نكون بجانب بعضنا البعض، ومهما مر علينا الزمن سنكون معًا، مهما تشاجرنا واختلفنا لن نترك بعضنا، سنكمل سويًا ولن نترك بعضنا البعض إلى أن يلقانا الموت، تخطينا الهُيام ولهذا عِشقُنا سينتصر على أنين الفراق، سيدوم الحب لحين الممات، أعلم أن أجسادنا فارقت الحياة ولكن حُبك في الروح وقلبي وقلبك قد ارتبطوا مدى الحياة؛ لأن قوة رابطتنا كدرع متين وجبل ثابت أبدًا لا يميل، وقد مرَّ الزمن قدمًا وبهت جمالي الزاهي الذي كنت وعائلتي نتباهي به وقد ظهر على جلدي تعابير الزمن وانكمش، وأنتَ عزيزي ضاعت قوتك ولم يبقي لي جمالي ولم يبقي لك قوتك بل بقى لنا بعضنا وتلك القلوب من الماس التي عشقت بعضها بعضًا يا نصفي الآخر ورفيق دربي وأمني وأماني ونور حياتي ونجمي اللامع في أعالي السماء ونغمتي على أوتار التمسك بالحياة، دمت لي الحياة ودمت أنتَ منبع جمالي ورونقي، أحببتك فأصبحت كملكة على عرشها جعلتني أهوى العيش في أمان وسلام، حياتي أصبحت فقط كلمة صغيرة اسمها حُبُك دمت أنتَ مسكني ودمت لي سندٌ في هذه الحياة، أحببتها لأنها جميلة ونسيتُ أن الجمال فاني، ولا يبقا سوى أصلها وروحها مهما تغير شكلها أو اختلفت ملامحها، روحها الباقية، نسينا أن الجمال جمال الروح وليس جمال الشكل، فكم من حلوة لا تُقارَن خردلًا، وكم من سوداء اللون تُقَارَن بين مليون من النساء بِتُقَاهَا وإحتشامها، فخذها فحشاء تصون شرفك خيرًا لك من فاتنة تطعنك في عرضك، يا من بِحُبكَ تسري في وريدي، وبقربك يزهو المكان، فاتت الأعوام بلذة قربنا، لكن لم تأبى الأيام بالرحيل دون آثار الزمن، قبيحة الوجهُ تملئني التجاعيد، وبعينيك أرى انعكاس وردةٍ من وردات البساتين، زاهيٍ لونها تُسر عيني الناظرة يملأها لمعان حدقتي عينيك بالحنين، أحببتك وأنتَ الحنين كله يا جميل القلب، أحببتك حبي للجنةُ، فأنتَ روحي وصديقي وحبيبي، إختصاراً فأنتَ كُل حياتِي، أنتَ مَسكنِي وسكَنِي، أنتَ من تعشقهُ عيناي، وسكن فؤادِي، أعشق رائحتك، روحك، طلتك الذي تخطف قلبِي وأشعر كأنهُ لا يوجد غيرك في العالم، وها أنا أعترف بعد أن قسمت أني لن أقع في الحُب فأنا الآن أسيرةٌ لعيناك، أعشق غيرتك وكُل تفصيلةٌ بِك، وأصبحت أنا المكبولة بداخل تفاصيلك وأتابعها بكُل هيام، فقد أصابني الكلف ولم يقل بعد مرور كُل ذلك الزمان بل يزداد مع بهتان ملامِحي وضعف قوتك، لم أنزع سهام حُبك الذي أصابتني منذُ زمن طويل حقاً، فتصُيبني ديچور العالم إن ابتعدت عنك ولو لحظة، هذا هو الحُب يا عزيزي الذي يمر عليه الدهور تبهت ملامحنا وتضعف قوتنا ويزول جمالنا، ولكن تظل روحنا كما هي ونظل بأعين معشوقنا أجمل ونحلو، أدامك الله لِي سندًا صالحًا يا قُرة عيني.
مبدعات كيلارينت:
شروق محمود
حسناء علي
رنا حمدي
أسماء عبد الرازق
نهلة عز
شهد علي
ميرنا السيد
ندى مهدي
مريم يحيى
أميرة حمدي
تقى أيمن
تعليقات
إرسال تعليق