قسوة أب
« قسوةُ أبٍ »
تعديت الثلاثين عامًا وتزوجت وأنجبت ثلاثة أطفالٍ، وإلى الآن لستُ قادرة على تخطي رعشتي وخوفي عند سماع صوت أبي، زرع الخوفَ بداخلي منذ صغري، كان كلما يأتي إلى حجرتي يرفع صوته بألفاظٍ قاسية ثم يضربني على الفور، لم أرى فيه أبدًا حنية الأبِ، لم أتذكر يومًا أنه احتضنني ،وبدلًا من أن يكن ملجأي وآماني كسائر الآباء، كان أكبر مصدر للخوف، كنت أكره صوته بمنزلنا لا أعرف ما سبب كُرهه لي، ولماذا كان يعاملني بهذا الجفاء؟ الآن هو بين يدي الله، لساني لم يعد قادر على الترحمِ عليه، أتجاوز سيرته دائمًا أمام زوجي وأطفالي، لكن منَّ الله عليّ بزوج يحمل حنية الدنيا، ليكن تعويضًا لي عن أبي، لا تؤمنوا بمقوله فاقد الشيء لا يعطيه؛ لأني ولدت مسكينه أي ولدت وأمي متوفية وحرمت من الحنان من الجهتين وعلي النقيض كنت ومازلت أحنَ أمٍ على صغارها، أخاف عليهم وأحميهم وكذلك مع أبيهم، حفظنا الله جميعاً.
لـِ: هاجر أحمد أبوضيف (الدكتور ☺️)
#تيم_غصون
#كيان_كيلارينت
تعليقات
إرسال تعليق