انتكاسة


 نحن في نفس الحالة، و لكن باختلاف السن، فأنت عشت حياتك و من ثم انتكست، أما أنا فوُلدت لأنتكس، لم أولد لأجري، وُلدت فقط لأنظر إلى الأطفال و أن يتم التنمر عليّ، و أن أنظر إلى الدنيا بعين الحزن، و لكن مهلا أتظن أن هذا يؤثر علي؟!

لا و الله و ألف لا، سأركض بقلبي، و أعيش تلك الأجواء تحت المطر، لن يوقفني كرسي متحرك، ليجعلني كعجوز عاجز، هذا أنا لا أستسلم و لا أعرف معنى الاستسلام، فقط أعلو و أعلو بهمتي حتى أصل قمم الجبال، و لكن وسط حماسي تأتيني تراهات الأفكار تحدثني بأنني عشت حياة عجوز و لكن بجسد طفل، كشخص رُبِّط بحبال و وُضع ليشاهد الأطفال يلعبون بمرح، لا أقول أنه ظلم و لكن بالله أليس لي حق الجلوس على مقعد المدرسة؟!

 أليس لي حق الصعود على الدرج؟!

أليس لي حق في أن أقضي حاجتي بنفسي؟!

و لكن هيهات و أنا ضعيف حائر بين ذاك ليحملني و ذاك ليُجلسني، كيف لي أن أطلب بتلك الحقوق و أنا لا أستطيع أن أفعل شيئًا سوى الجلوس، أأصف ذلك الألم عندما يُخبرونني بألا أذاكر لأنه لا يوجد طبيب يجلس فقط على الكرسي، أم أتحدث عن الألم عندما تُصاب أمي بالحرج مني؟!

؛ لذا لن أتحدث عن شيء فقط سأصمت و أدعهم يحركونني أينما يشاءون.

ک/ نهال خلف الله


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حنين إلي الماضي

حوار صحفي مع المبدعة: هايدي هشام

حوار صحفي مع المبدع: فادي رضا