"" مايجول ف خاطر فتاه "
"ما يجول في خاطر فتاه"
فتاه في مُقتبل العُمر، ما زالت لم تتجاوز التاسعة عشر من عُمرها، تجلس في شرفه غُرفتها، التي تَطلُ عليٰ حديقة مَنزلها، ترمي ببصرها لبعيد، مُبعده نظرها عن أي شيئ وكل شيئ، فقط تنظُر هكذا، دون التركيز والتدقيق عليٰ شيئ، فما يشغل بالها سوىٰ، ما تعرضت له من خُذلان من بعض أصدقائها، وتركهم لها في وقتٍ إحتاجت لهم فيه، وعدم سؤالهم عنها كُل تِلك المُدة، مُحدثه نفسها أنها لو كانت في مكان إحداهما، لما فعلت ذلك بها،ولكن تعود لتضع لهم المُبررات والأعذار كعادته، حتي لا تحزن أكثرَ من ذلك، فيصيبها مكروه، ويشغلها أيضاً فراق الحبيب، الذي لطالما أقسم بالبقاء، وعدم الرحيل، وتتعجب من أنه فعل ذلك بها، ألم تكن هي أكسجين روحه الذى لا يستطع بدونه كما أعتاد أن يقول لها، أثناء تغزله بها، ألم يكن ذلك حقيقى، أكان هراء وكان يكذب عليها، ولكنها أحبته، فكيف يفعل بها هكذا، فقد دمر حياتها، وأفقدها ثقتها بنفسها، وبمن حولها، فأصبحت الأن مُشتته البال، لم تعُد تقدر على الوثوق بأي أحد مرهٍ أُخري، فأصحبت تخاف الناس، وزيف مشاعرهم، بالرغم من صغر سنِها، ألا أنها باتت شاحبه الوجه، باهِته الملامح، فتحولت من الصبا إلي الكِبر؛ بسبب هزائمها.
لـِ مَريَم مُحمد حَرحَش|مارڤيل|.
*تيم ليل*
تعليقات
إرسال تعليق