حوار صحفي مع المبدعة: شهد أبو العيد}}

«حوار مع الكاتبه شهد أبو العيد»_


1-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
-مع حضرتك الصحفي عبدالرحمن أحمد من كيان كيلارنت ممكن أعمل مع حضرتك حوار؟

-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

-تمام مفيش أي مشاكل
ج-شكرآ 

٢-بس ممكن الأول اعرف حضرتك الرقم وصلك إزاي لأنه حضرتك مش معايا بأي جروب

ج٢-حد رشحلي رقم حضرتك

تمام
معنديش مشاكل مع عمل مقابلة مع حضرتك

3-ممكن اعرف اسمك حضرتك 

وسنك 
واي موهبتك؟ 
وشيء من الموهبه؟ 


ج-اسمي: شهد أبو العيد رجب 
سني: 17سنه 
موهبتي: التاليف، الإلقاء، التصميم والتعليق الصوتي.

ذات مساء... إبانَ حفل تحت مسمي"حفلاً خيريا كالعادة"
شدني إليها مظهرها المخالف تمامًا لكافة روَّادِ الحفلة، رداؤها الساتر لبدنها، وشاحها الملائكي.. الألوان الهادئة التي تشعرك توَّا أنك أمام صاحبة ذوقٍ رفيعٍ للغاية. 
تشم رائحة الإيمان بعذب الحديث إذا مادنوت منها.. 
ابتسامة مشرقة.. صوتٌ رقيق هادئ ينساب علي استحياء.. رأَيتها بلا أقنعة.. بلا رتوشِ الجفون.. عطرٌ يراق، وجواهر تزغرد علي جِيْد كل حسناء.. رأس منمقة أسلمتها صاحبتها لفنان يجيد فن الأصباغ والألوان والتصنيف. ألف خصلة وخصلة تتوِّج أميرات الأرض. 
الشفاة والأظافر ذات طلاء مزدوج الألوان، بقع زاهية تنسدل بإحكام علي أجسادٍ بلورية وبرونزية وخمرية، الطلاء الجيد يقرب الملامح والألوان. 

الحديث، والموضة، أحدث بيوت الأزياء. وارد باريس.. 
لا لم تعد باريس ذات الصدارة في عالم الموضة، فهي لا تتناسب وحجم الرفاهية الان... اذن: أمريكا.. الحديث يطول عن ولاياتها، أهم معالمها الثقافية بالنسبة لهن مدينة "والت ديزني" وألعابها السحرية الخلابة.. حتي الصعود إلي القمر ضمن برامجها. 
كلٌّ تباهي بما رأت وسمعت ولا مانع من تذييل للحقائق. 
أما هي فكانت نجمة المساء، لم تحفل بحديثنا لكنها لم تعلن ذالك، وإنما اكتفت بإيماءة رقيقة مهذبة.. أدركتُ توًا أن هذا الذي نقوله ليس هو النمط الفكري الذي يشغلها.. كثرت همسات النساء.. وازدادت عباراتهن من سيء لاسوء.. في غياهب النميمة، والكلمات المكشوفة، والسيجار والضحكات العالية ذات الطابع الأنثوي جدا
كنت اراقبها، أختلس النظر إليها كل حين_ربما دون قصد_
إلي أن انتبهت علي مقولة إحدي الصديقات وهي تهمس في أذني: ماذا بك... لماذا ترمقينها هكذا.. هل أعجبتك؟ 
كانت صديقتي تتحدث بسخرية قائلة: مالذي يعجبك فيها خمارها؟ أم رداؤها الذي يكنس الأرض من ورائها؟ 
فقلت في نفسي: سبحان الله! 
استطاعت صديقة أخري أن تشد طرف الحديث فقالت وكأنها تنتظر الفرصة: علي فكرة، هي تحاول أن تلفت انتباهنا، والله مادام حديثنا علي غير هواها فلتلزم في بيتها. 
أردفت الأولي مرة أخري: كيف تشاركنا الحديث وهي لاتملك القدرة علي هذا الفن؟.. هل تعلمين أن للحديث«بروتوكولا» خاصا تعلمته عندما كنت بأمريكا مع زوجي.. ثم استطردت تقول: أنا _بصراحه_أكره هذا النوع من النساء. 
فقلت دون إعلان مني عما يشغلني: هل تعرفينها؟ 
فقالت محتدة: بالطبع لا، إنها ثالث مرة أو رابع مرة اقابلها وهي كما هي إنها معقدة صامته، لا تتكلم إلا فيما ندر. 
قالت الثانية: بالله عليكِ أليست بيننا كالنغمة النشاز. 
أردفت الأولي: بالطبع.. وخاصة أن رواد هذا الحفل من خلاصة سيدات المجتمع... درية هانم، ولفتية الماوردي، ونهي الشوربجي، وهدي طهطاوي، وعلياء الرفيق. 
بالمناسبة ما أخبار علياء؟ آخر مرة التقيت بها في باريس في«الشانزليزيه» بصحبة شاب (سمارت جدا). 
ابتسمت الصديقة وشدت ساقها لتبرز دانتيل القميص الخاص بها ثم نثرت شعرها الذهبي علي كتفها قائلة: ألا تعلمين يا عزيزتي من يكون. 
فقالت: من يا «يارو»؟ 
فقالت: إنه زوج نهي الشوربجي صديقتها، تزوجته وسافرت إلي أوروبا لقضاء شهر العسل هناك. 
فقالت وقد بدت علي وجهها علامات الأسي والأسف: غير معقول! 
نظرت صديقتها نظرة ذات مغزي، ثم غمزت بعينيها وهي تضحك.. ماذا هل وعدك وهرب؟ نقول اذن «تعيشي وتاخذي غيرها» 
ابتسم الجميع وكأن الأمر معروف ومعلوم بينهن. 
نظرت إليها مليا.. وجدتها تنسحب في هدوء مما أثار حفيظة الحاضرات فقالت إحداهن: أعوذ بالله دمها..! 
ردت الثانية: قدرك ياحبيبتي أنا حمدت ربي لان نمرتها بعيدة عني، أنا قابلت واحدة من أخواننا الحزانا هؤلاء. لكن ياحفيظ، لو رايتها في الظلام توا تنتابني صدمه عصبية. حاولت ان تركب سيارتي مع ابنها بالطبع رفضت وعدوت مسرعه. 
قلت في نفسي: ألهذه الدرجه أثارتكم هذه الشابة..! أن العداءليس لشخص بذاته وإنما للحجاب، للتستر والحشمه، وكأن كل واحدة منهن تخشي أن تحرم من سفورها وتبذلها. 
أم تري أنهن يرون فيها المثالية المنشودة التي لا تجسر إحداهن علي الاقتراب من أعتابها. أما أنا فكان لي شعورا أخر، ففي الحقيقة أنآ امتلك نفسا تخشي الله، وأشعر في قرارة نفسي أنني فتنتهن برادئي السافر. إن العيون تلفحني بلظاها.. أشعر بالتقزز كلما نظر لي رجل بإمعان كأنه يأكلني بعينيه.. أذوب في جلدي خجلا كلما تفوه معي رجل غريب بعبارات عصرية.. أتواري من نفسي، يتهدج صوتي، يتلعثم لساني، ترتعد شفتاي، ينتفض قلبي كل مساء، لقد رأيت والدي في نزعه الأخير، رأيته يغالب الدنيا والموت يغالبه، كان يهدر كالجبل الشامخ، ثم ينتفض كالعصفور الذبيح، والأطباء من حوله يحملوه اطواق النجاه... يثبتون الواحد تلو الأخر في جسده.. لكن هدير الموج يقذف زَبَدَه من فمه، لا يتجاسر أصفياؤه وأحباؤه علي أن يقتربو منه حتي «جالينوس عصره» وقف بيننا يرمق هذا الجسد الذي يرتعش الرعشات الأخيرة وهو يوثق بلا وثاق. 
رأيت دموعا غزيرة تنحدر علي وجهه الشاحب رأيت عينيه تنحدران الي اخي الصغير حتي بعدما تلاشي هذا الشيء العجيب الذي يحمل سر الحياة بعنفوانها. 
وحتي بعدما امتد الشرشف الأبيض ليعلن نهاية بانوراما إنسان.. رأيته أسدا مسجًّي بلا مخالب، بلا تيجان، بلا عرين، رأيته تمثالا منحوتا بدقة لشبح والدي، رأيته قد تضاءل جسدهذا الضخم، ولم تزل علي ملابسه الأنيقة بقايا حياة، وفي سترته الداخليه عقد صفقة جديده، وشيك بمبلغ طويل انتظره كثيرا، وعقد تمليك عمارة القاهرة.. أخيرا استطاع محاميه أن يثبت له الملكيه، أما الشركاء من الإخوة والأخوات فقد أخرجو عنوة وقهرا. 
كومة الأوراق التي تشكل حياة يكابد الإنسان من أجلها، حلقات متصلة من السهر والخوف، زيف مؤقت يسمي الإنتصار، كومة الأوراق هذه بقيت علي الطاولة اياما، أما هو فقد توسَّد الثري، تاركا ثروته لي ولأخي.. كومه الأوراق بقيت بعد صراخ بعد طول انتظار. 
وفي وقت غرة أعطت عمتي طعاما مسموما لأولادها حتي تحصل علي الميراث وكان اخي معهم، عندما علمت بالأمر جن جنوني وفكرت كيف لها فعل هذا بأولادها، تقابلنا بالمحكمة، وحكم عليها امتلأت كفتاي بالدم حينها لقد قدمت السم الي اطفالها والطب قال كلمته بحق أخي قال أنه أصبح متخلفا عقليا.. نطق بعدالة االله 
لقد اورثني وحدي هموم العالم، ودموع التكالي.... لماذا يا ابت، وقد تركت ماجمعت، ولمن؟ فاخي فقد القدرة علي ممارسة الحياة، وانا أملك قلبا جريحا ونفسا لا ترضي إلا بما يرضي الله، فالرحمه والخوف من الله حملوني علي كراهة هذا المال، ولدي رغبة عارمه في التخلص منه أو تطهيره ثم صرفه في وجوه الخير.

تنبهت علي صوت "مذيع الحفلة" وهو يعلن عن الرقم الفائز في «الطامبولا» وشد انتباهي أكثر حين رأيت ذات الخمار الأبيض تعتلي المسرح؛ إذا هي الفائزة. 
لم أملك نفسي من التصفيق بها وبحماس شديد اثار الحاضرين جميعا دون استثناء.. إنني اري من خلالها صورة نقية تمنيتها لنفسي، لكن هيهات أن يُغفر لي أنني ابنة المليونير الراحل"محمود".. يداي ملوثتان بالدماء رغم مشاركتي في كثير من الأعمال الخيرية... هيهات أن ينسي احد انني ابنة قاتل الأطفال والأبرياء، رغم براءته أمام القانون الأعمي... ورغم كلمتي وسطوتي؛ إلا انني أشعر بضآلتي امام هذه الشابة البسيطه... 
حاول البعض اعادة «الطامبولا» الاانني اعترضت فأُسقط في أيديهم. 
صعدت الشابة إلي المسرح الذي طالما شهد رقصات الديسكو، سألها المذيع بلكنته الغريب والغريبة حتي علي أهل اوروبا، المفروض انه بن ذوات. 
قال بسخرية: ماهذا«الكرنفال» الذي تلبسينه، ثم علق مستظرفا... آسف هذا راي أحد عضوات النادي. 

فردت هي: يا أخي الفاضل هذا ليس كرنڤالا كما تقول؛ فردائي لا اظن أنه يحتوي علي الألوان السيريالية أو أنني أختفي وراء قناع او أتزين بزي تاريخي من عهد لويس السابع أو السادس عشر.. 
«الكرنڤا»_ وأسفة في ما سأقول _هو الذي ترتديه أنت.. الجاكيت حمراء مقصَّبة والكرافت من الخيوط الحريرية المتعددة الألوان، وهذه السلسلة الذهبية ذات الفص الفيروزي، ثم نظرت إلي قدميه وقالت: اسفة.. والبوت المذهب 
آثارت هذه الكلمات حنق الشاب لكنه ابتلع الإهانه، وإن أضمر شيئا ما، ثم قال وكأنه مصر علي إحراجها: 
إن لم يكن كرنڤالا، مادامت هذه العبارة لا تعجبك، بم تسمين هذا الزي؟ أوَ ليس هذا الرداء يشبه القفطان غريبا علي عادتنا؟ فضلا علي أنه يعوق الحركه. ثم قال: مجرد وجهة نظر! وبدأ يتفلسف وكأنه يستعيد ثقته بنفسه: المراة العامله اليوم، والتي يتطلب عملها خروجها طوال اليوم من منزلها هلي يناسبها مثل هذا الزي... ثم قال محاولا الاستخفاف: إلا لو اتفقت مع شركات النظافة في كنس الشوراع! 
أثارت هذه الكلمات الثقيلة ضحكات الماجنات واللاتي رأين في إحراجها متنفسا لما في صدورهن. 
العجيب في الأمر هو الفتاة.. ثباتها، وابتسامتها التي لم تفارق وجهها.. والأعجب هو ماقالته: يا أخي الفاضل، أظن أنك لا تعلم أن االله أمرنا بالحجاب وأمر الله اولي بالإتباع، وذالك في قوله تعالي: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾.
                                                      صدق الله العظيم 
  أما العادات والتقاليد التي ترفض النقاء والإحتشام.. وترضي بي حاسرة الرأس كاشفة جسمي للذباب البشري 
  ‏عارضة إياه في طوق من الذهب فآسفة، لسبب بسيط وهو أنني ليس لي لحم رخيص ينكشف لأحد. 
  ‏بدأ المذيع يضيق ذرعا بالمناقشة؛ فحاول أن ينهيها بما يواري إحراجه مني... فأردف قائلا_خاصة وأن بعض الشباب يصفر معلنا اقتراب موعد«الديسكو»: هل الآنسه من ممكن تقدم لنا.. ثم قال مشترطا: وهذا شرط حصولك علي الجائزة.. تقدم لنا أغنية.... ثم تتابع موقف محرج وقعتِ به بسبب معتقداتك 
قالت في ثبات: المواقف كثيرة لان الدنيا دار ابتلاء وقد تعودت ان أصبر علي آلامي كي أظفر بمقام الصابرين.. 
قاطعها قائلا: إذن.... فاذكري لنا كلمة تركت أثرها علي نفسك أو حادثة غيرت مجري حياتك وطبعا هذه آخر فرصة.. بعدها ستعلن هيئة التحكيم النتيجه. 
شردت الفتاة برهة ثم قالت: نعم تسمح لي.. ثم التقطت منه الميكروفون تصورنا أنا قصة أو حادثة معينه، أو أنها ستؤدي أغنية إلا أنني سمعت صوتا ملائكيا، كأنها قيثارة عذبة تنساب علينا من السماء.... لما أكنهار قد رأيت طوال حياتي امرأة ترتل القرءان، بل لمن أنصت أبدا الي شيخ يقرأه، حتي بعد وفاة والدي كانت قراءة بعض كبار المشايخ ليست إلا استكمالا لمظاهر الأُبهة والعظمه.. التي تليق بمقام منها هم تحت التراب لنرجو لهم الرحمه.. 
حقيقة إن الكتاب المعظم تتصدر علبته الصدفية المزخرفة من اللؤلؤ كل ركن بارز من الصالة والغرف والسيارة ولكن لم يفتحه أحد أبدا كأنه مهجور، حتي صدري تزينه قلادة مرصعة بالألماس والفيروز داخلها أية قراءنيه.. إلا انني لم أكن أعلم أنه يمس شغاف القلوب وجدارها إلا عندما رتلت هذه الفتاة المؤمنه عندما قرات: "وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27)" صدق الله العظيم 
لم أشعر إلا ودموعي تنساب علي وجهي تقاطر روحي وماضي وحاضري وأوجاعي وصمتي وقهري وسطوتي... عشت مع كلمات الله انتفضت روحي...، واهتز كياني، اهتزت بعنف أغصان الماضي البغيض. كادت تنفلت رغما عني آهة مكتومة، كم قهرتني أيام الندم وليالي الشقاء تحت ظلال التَّمَدْيُن المزعوم، لم أجد مذاقا للصدق ولا عرفت نعمة الإخلاص إلا في لحظات القرب من الله. 
لم أسمع شيئا مما حولي حتي موسيقي «الجاز» التي بدأت تعلن تمردها علي عالمنا، إلا أنه لم يأخذني من عالمي الروحاني وعلي الرغم من انصراف البعض إلي حيث«الديسكو» إلا أنني جلست مشدوها ابكي، لا بل أنتحب وكأنني انتظرتها طويلا، أفقت علي تصفيق حاد... نظرت حولي.. وجدت رجالا اعتلت وجههم لمحة نورانية جاده، ونساء يبكين ندما وقهرا، إذن لست وحدي التي تخاف عذاب اليوم العظيم. 
وجدتني رغما عني أضم ساقي العاريتين وأشد شالي الحريري علي ذارعي.. العذاب... النار... الموت... الحريق.... سيأكل كل شيء، ثم الحريق الآخر بين أضلعي... الذي أطلق لهيبه علي شفتي.. قلت... نطقت.... لن أقبعلى في زنزانة إثم مارتكتبه، لن أحمل أوزار والدي؛ فالسماء أرحم وألطاف الله أشمل. 
أما قال الله تعالى "وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَيٰ" 
فسحقا لحاكميه الإنسان... أنا لا أبتغي سوي الله حكما 

هنا شعرت وكأن نفسي توضأت بنور طهور.. شعرت بأن من حقي أن أعلن انتمائي إلي حزب الإيمان 
ورغم تصفيق بعض الحضور، وكلامهن عن أنها تستحق الجائزة إلا أنها لم تلقي لها بالا بل انسحبت وجلست مكانها بعد قراءتها للأيات، وفي نفس اللحظه علي صوت الموسيقي وهناك بعض الفتيات تتهاتف للرقص إلا أنها أول مرة لم يهتم لهم أحد الكل في عالمه. 
حان وقت تسليم الجائزة أعلنت هيئة التحكيم، وأنا قد فار بي لم أعد اهتم ايفضلون راقصة علي مرتلة، فاض بي الكيل وماعادت تشدني عدَمِيَّة الطين، لم أحفل بما قالو بل صرخت: لا... كفانا جنونا، كفانا امتهانا لأدميتنا، لأجل من نتعري ونغوص في أوحال الزرايا، إننا لم نترك دربا لجهنم ولم نسلكه، فإلي متي؟ لقد شاهدت دموعي في أعينكن، قرأت ماساتي علي جباهكن، لنقل: لا لنتحدي أنفسنا، قبل ان تقلب سحنتنا فنيتيه في عالم التيه والكهولة.. 

قالت الفتاة: صح لا يصح إلا الصحيح.. مع سنصل، ولتبدا واحدة وماتكاد تنتهي لتأتي وراءها الأخري يعلنون التوبة: تزداد دقات ايقاع الموسيقي ولكن صوت الحق كان اعلي منها، الرجال يتهاتفون: اتفقنا علي نصرة دين الله فترد فتاة: لنبدا بالحجاب، فرد أخر: وبالمسجد ورد ثالث: وبمدرسة لتحفيظ القرآن، اتعلمون من كان الأخير لقد كان «هشام» ذالك المذيع الذي كأن يريد إحراجها كان أكثرنا بكاءا وتقوي 
فقالت تلك الفتاة المرتلة الرائعه: أخيرا.. هذه هي جائزتي.. 

_كن علي يقين أن دين الله لا يضيع فقط تحلي بالأخلاق الكريمه لتستطيع نيل المجد. 





4-حضرتك اي الصعوبات الي واجهتيها في حياتك؟

ج-الصعوبات اللي واجهتها انه محدش كان متقبل فكره بنت صغيرة وكاتبة كانت بالنسبة ليهم مجرد لعبه، تنمر الصحاب واستهزائهم لما اقول عملت انجاز أو اكتشفت موهبة جديده بقينا بنهرب من الواقع علشان محدش يقول لا وليه دي بالنسبة لي كانت اكبر مشكله وهي الضغط النفسي. 


5-من الذي دعمك وأصر أن يجعل لكي هدف؟ 

ج-والدي ووالدتي كانو خير عونٍ لي بعد الله سبحانه وتعالي

6-اي اول عملك لكي؟ 

ج-اول عمل ليا كان كتاب ماوراء الاقلام 
تحت اشراف مبادرة دار الأمل


7-وإي هي نصيحتك للمبتدئين؟ 

ج-نصيحتي للمبتدئين 
انهم يسعو وميستسلموش 
بلاش يفقدو الشغف، ويتركو كل الكلام اللي بيسمعو، مش هيستفادو شيء من كل اللي بيحصل حواليهم غير الوجع والتفكير الزائد، اكتبو حتي لو وحش خليكي قوية بنفسك. 

8-اي اكتر كتاب بتحبيه؟

ج-ككتب من مؤلفاتي ولا كتب عامه
اي كتب 

كمؤلفاتي كتاب سراب 
الكتاب ده كنت تقريبا هنهي فيه مسيرتي الكتابية وتعبت فيه جامد بس بفضل ربنا كمل والحمدلله وكان من اعظم نجحاتي

أما بالنسبة للكتب العامه فكتير 
بس علي رأسهم كتاب الحياة الحفية للغبار للدكتوره هنا هولمز، الكتاب شيء من الخيال والواقع احسنت ادماجهم بشكل كبير يجمع مابين الفلك والارض حاجات من العصر القديم ربطتها بالواقع اللي عايشينه كتاب رائع جدا 
2-التاني كتب الدكتور محمد متولي الشعرواي لا يعلي عليها بصراحه والدكتور خالد محمد خالد في كتاب رجال حول الرسول، بيعيشك في كل قصة في بيت صحابي مختلف حاجه من الجمال 
أما الثالث فالدكتور الراحل محمد بن طه بكتاب سيرة الرسول كتاب اشعري أنا 
كتاب سيرة الرسول مميز أوي غير اي كتاب سيرة بالعكس انت بتحس إنك كنت جنب الرسول وهو بيعيش الاحداث 
الاحداث مترتبة بشكل خيالي 
أما الرابع فكتب الدكتور ابراهيم الفقي رحمه الله 
كتب تنميه بشرية تخلي الواحد يمشي علي حياة بالضبط 
دول اكتر المؤلفات اللي اثرت فيا

9-حضرتك هتنزلي كتاب جديد في المعرض إن شاء لله؟

ج-لا السنه دي لا لاني هركز علي دراستي كوني السنه دي ثالثة ثانوي ازهري

إتشرفت بحواري مع حضرتك
ج-زادني الشرف+جزاك الله خيرًا

الصحفي/عبدالرحمن أحمد 

مؤسسين الكيان:-
حاتم عبدالرحمن+آريس أبو سالم

كيان/كيلارنت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حنين إلي الماضي

حوار صحفي مع المبدعة: هايدي هشام

حوار صحفي مع المبدع: فادي رضا