*«وثقتُ بِها، فكانت أول الغَادرينَ بِي»*
*«وثقتُ بِها، فكانت أول الغَادرينَ بِي»*
كان لدَي صديقة، كانت لِي بِمقدار مدينَة كامِلة مِن البَشَر، أخت، ورفيقة، وسندٌ، وعونٌ لي، كانت تُرافقني دائمًا في كُل مَكان، وثِقت بِها أكثر من أي أحد، ولكنِّي كُنت سامِدة، وكانَت هي أول مَن طعنني مِن خلفِي، رأيتهَا جعسوسةً، بعد أن كُنت أراها أطيَب ما خلق ربي، كنتُ أظنها قمرًا ينير عَتمة أيامِي، ولكني عَلمتُ أنها هي العَتمَة بذاتها، تتظاهَر أمامي بالحُب، وتطعنني ورَاء ظهري بسكَاكين كَلماتِها السَّامة، وأفعَالها المُميتة، والآن أصبحتُ وحيدةً مخذولة، مَهزومةً من العالم بأسرهِ، تَذبحني سُيوف الذكرَيَات، وتلدغني عَقارِب الوَاقِع، وتشتعل نار حزنِي بقلبي، أضمُّ وِسادتي بين أضلعي، وتأخذ الدُّموع مجراها عَلىٰ وجنتِي، وكل هذا فَعَلتهُ الَّتي كنتُ أظنها رفيقتِي.
*لِـ عائشة بنت محمود "روح"*
#تيم_لورا
تعليقات
إرسال تعليق