حياتي خريفية

"حياتي خريفية "

تساقط مني هذا العام أحلامي، أمالي، ضحكاتي، همساتي، ابتساماتي، حبي وأشواقي، ورفيق حياتي، فتوقف الزمن عند هذه اللحظة وأدركت أن حياتي شبيهة بالخريف، فكما تتساقت الأوراق من الشجر، يتساقط مني كل ما أمالك، فبرغم طيلة مدة نمو الأوراق على الشجر تتساقط واحدةً تلو الاخرى، وهكذا علاقتي بك! نعم هكذا علاقتي بك؛ فلقد هجرتني برغم حبي لك، أتتذكر حين كنت ف شرنقة الخجل، حيث لم تنضج مشاعري، وإذا بي أخرج من الشرنقة وتلتقي عيناي بعينك لأول مرة؛ فتحفر صورتك في خافقي، 
وكنت ملعثمة الكلام، والأحرف تتلجلج على شفتاي فحادثتني فإذا بالأحاديث تنساب إليك كالشلال، أتتذكر حين بادرتني بالإفصاح عن حبك لي وكأنك عانقتني بتلك الكلمة، وملأت الفراغ الذي أحدثه أُناس وضعت أسمائهم في أول صفحة في جزء النسيان، حادثتني حتى مل الكلام منا، وعدتني وعود العشق الأبدي بأنك لن تفارقني وسأظل بين ذراعيك ولن تسلب مني الأمان الذي أمددتني به، ولكن ماذا حل الآن؟ وماذا حدث لحبك ووعودك؟ أعجز عن وضعها في طيات النسيان؛ لأنها غير قابلة للنسيان، وها أنا الآن أتذكر كل ما مضى أعيش الماضي بكل تفاصيلة أتجاهل ثغرات الحب وأرفض كل ما قد يجعلك مذنب في حقي، لا بأس عزيزي إن كنت قد تراجعت عن حبك لي أو أنك لم تحبني حقًا، لا بأس إن كنت قد خالفت بوعودك لي بعدم تركي، لا بأس إن كنت قد سلبت الأمان مني، وجعلتني مهددة بالخوف مرة أخرى، سأتعايش مع هذا الوضع سأعيش ف الماضي وأحتضن طيفك الذي يزورني، سأخطوا مع طيفك في دروبنا القديمة؛ لأُحيي ذكراك، لتكون دائما ف ذاكراتي، لن أنساك مهما طال العُمر وفات، ولن أُلقي عليك اللون فهذا قدري وهذه حياتي خريفية، ليس بمقدرٍ لشيءٍ فيها أنا يدوم، بل محتم عليه السقوط والذبول وأن يُغطى بالثرى، ولكن يجول بخاطري سؤال هل مازلت تذكرني أم نسيتني يا ترى؟! لا بأس فسأتعايش مع ذلك الطيف الذي يزورني كل يوم؛ ليؤنس وحدتي، ويسلك مع الطريق لنهايته غير متأثرٍ بالخريف الذي أصاب حياتي، بل يحوطني بذراعه ويربت على كتفي؛ ليطمأنني أنه معي بشكل سرمدي، حتى وإن كانت حياتي خريفية.

*ك/ أسماء خلف "فتون"*
#تيم/حُبور
#كيان/ كيلارينت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حنين إلي الماضي

حوار صحفي مع المبدعة: هايدي هشام

حوار صحفي مع المبدع: فادي رضا