"قصة كل فتى عربيٌ فلسطيني"
قصة كل فتى عربيٌ فلسطيني٠
أنا المحارب اليافع، أنا الفتى الفلسطينيّ الذي وِلِدَ في قلب المعركة منذ الصغر، وفتح عينيه على الدماء المبعثرة مِن حوله، نعم، حاربت منذ طفولتي في بلادي العربية، كم قاومت عذابي لأجلها وأفديها بدمي، حتى تواصلت الأيام ومعها تزداد الصراعات وتنشأ الحروب وتهدأ مرة أخرى، لحين جاءت الحرب الكبرى لتحرير القدس، أبتسمت وطلقات النار ترفرف من فوقي، أبتسمت على قدسي، كم عانت طوال العمر وكم مرةً أُحتلت وقُيدت من قِبل المعتدين، كطفلٍ صغيرٍ أنتِ يافلسطين، كل مايريده اللهو نهارًا ونومًا هنيئًا ليلًا ولكنكِ لم تجدي صِغارًا يلهون معكِ فعدتِ للدار تُشدي خيباتك في حسرةٍ وخذلان، استفقتُ من خيالي على صوتِ شق صدري وشتت أرجائي لصوتِ طفلًا فقد والدته للتو من القصف المدمر الذي يحوينا، فنظرت له بشجنٍ وخيبةٍ لم أعهدها في حياتي كلها، كأن عليَّ فعل شيءٍ ولم أفعله رغم قلة حيلتي، إنني لا أملك حتى نفسي التي قد تستشهد بأي لحظةٍ كأختي التي بجانبي!
ولم يتبق سوايَّ في عائلتي، شعرت بتألمهم وهم يموتون من حولي، مرت سويعات قليلة وكنت على مَشارف الموتِ مثلهم، أخذتُ نفسًا طويلًا براحةِ لم أذق مثلها في حياتي، لم أشعر بتلك الرصاصةِ وهي تدخل في أعماقي، كل ما شعرت به هو شكةٌ بسيطةٌ فأبتسمت مرةً أخرى على اعتقادي الخاطئ،
الذي ظن بأننا لا نتألم عند موتنا، نعم الشهداء لا يشعرون بألم كما نعتقد، هي فقط مجرد شكة وبعدها تخرج الروح لبارئها، فكرت بكل هذا وأنا أنطق الشهادةَ على لساني بطمائنينةٍ وسلام، ثم سكت وسكتت أنفاسي بعدها، وانتهت القصة.
ک/ حسناء أحمد
_ نبض
#تيم_سيّل
#كيان_كيلارينت
أنا المحارب اليافع، أنا الفتى الفلسطينيّ الذي وِلِدَ في قلب المعركة منذ الصغر، وفتح عينيه على الدماء المبعثرة مِن حوله، نعم، حاربت منذ طفولتي في بلادي العربية، كم قاومت عذابي لأجلها وأفديها بدمي، حتى تواصلت الأيام ومعها تزداد الصراعات وتنشأ الحروب وتهدأ مرة أخرى، لحين جاءت الحرب الكبرى لتحرير القدس، أبتسمت وطلقات النار ترفرف من فوقي، أبتسمت على قدسي، كم عانت طوال العمر وكم مرةً أُحتلت وقُيدت من قِبل المعتدين، كطفلٍ صغيرٍ أنتِ يافلسطين، كل مايريده اللهو نهارًا ونومًا هنيئًا ليلًا ولكنكِ لم تجدي صِغارًا يلهون معكِ فعدتِ للدار تُشدي خيباتك في حسرةٍ وخذلان، استفقتُ من خيالي على صوتِ شق صدري وشتت أرجائي لصوتِ طفلًا فقد والدته للتو من القصف المدمر الذي يحوينا، فنظرت له بشجنٍ وخيبةٍ لم أعهدها في حياتي كلها، كأن عليَّ فعل شيءٍ ولم أفعله رغم قلة حيلتي، إنني لا أملك حتى نفسي التي قد تستشهد بأي لحظةٍ كأختي التي بجانبي!
ولم يتبق سوايَّ في عائلتي، شعرت بتألمهم وهم يموتون من حولي، مرت سويعات قليلة وكنت على مَشارف الموتِ مثلهم، أخذتُ نفسًا طويلًا براحةِ لم أذق مثلها في حياتي، لم أشعر بتلك الرصاصةِ وهي تدخل في أعماقي، كل ما شعرت به هو شكةٌ بسيطةٌ فأبتسمت مرةً أخرى على اعتقادي الخاطئ،
الذي ظن بأننا لا نتألم عند موتنا، نعم الشهداء لا يشعرون بألم كما نعتقد، هي فقط مجرد شكة وبعدها تخرج الروح لبارئها، فكرت بكل هذا وأنا أنطق الشهادةَ على لساني بطمائنينةٍ وسلام، ثم سكت وسكتت أنفاسي بعدها، وانتهت القصة.
ک/ حسناء أحمد
_ نبض
#تيم_سيّل
#كيان_كيلارينت
تعليقات
إرسال تعليق