*مسلُوبَةَ الإرادة
.* ماذا إن فقدت حياتك يومًا ما؟
هذا ما حدث لتلك الفتاة، فقدت حياتها لكن بدون موت، تتنفس وتأكل وتشرب لكنها ميتة حتمًا...ثم غدت بعدها بلا أهل، بلا مأوى...بلا حياة، وكأنها تبدأ حياتها من الصفر، وكأنها وُلِدت من جديد طفلًا كبير، تجربة صعبة حقًا ومثيرة للرعب، أن يفقد الإنسان أعز ما يملك وهو إرادته.
تراها من الخارج، تزينت وبدت في حِليةٍ أخَّاذة، أرتدت فستانها الأبيض الحرير، وأنسدل الشعر فوق كتِفها، وها هي عروس بليلة زفافها؛ تلك كانت الصورة الظاهرة لها، لكنها لم تكن يومًا فرحة حتى في هذه الليلة.
أن يُسلب من الإنسان أعز ما يملك، أن يُسلب منه ما يميزه عن البهائم، أن يكون للإنسان الحق في الاختيار يعني أن يكون له الحق في الحياة، فما فائدة الحياة إذًا بدون هذا الحق؟
أن تُؤخذ كالبهائم فتُقَلِد كالأعمى كل الأوامر، هذا هو حال تلك الفتاة، أُجبِرت على أكثر شيء يُجلِب السرور لمثل جنسها، أُجْبِرت على حياة لم تكن تريدها يومًا، فيا لتعاسة القدر!
- علياء القَرَني. - تيم أبيل.
- كيان كيلارينت
تعليقات
إرسال تعليق