او من فقد الطريق، ليس براجع!

او مَن فقد الطريق، ليس براجع! 

سألني صديقي:_ مابكَ أراك حائرًا عن ذي قِبل، مالي أراكَ على الطريق المعاكس للدرب، أنسيتَ العهد أم فقدتُ الطريق!
فأجاوبه:_ أنا هنا والهوى أكبرُ مِني
فقال:_ بالإيمانِ تغلبهُ وما ذلك على الله بعزيز
فقلتُ:_ كيف وأنا أجري في أتجاه معاكس لله، أنه اتجاه ملذات الحياه
فجاوب:_ وهل باب الله يغلق لطارقينهْ؟
فنكست رأسي بين يدي وبكيتُ كما لم أبكِ من قبل، فربت عليّ وهمس باُذني:_" إنها دُنيا وكل ما فيها مرتحل، فعزاؤنا إنها زائله، والموعد الحوض وإنَ لنصدّق رسول الله"
أرفع رأسي بنحيبٍ مِني:_ أبكِ لأنني أعلم كل ما تقوله لي، ولكني أقف ساكنًا مكاني ولا أتحرك نحو الله، فكيف يكون موعدي الحوض؟، قلتها والشجن يسيطر على صوتي، والحزن يلفني مِن كل جانب، 
فأبتسم صديقي كالعاده ثم قال:_ أو مَن فقد الطريق ليس براجع؟، 
فأتنهد، فيستأنف حديثه:_ مَن فقد طريق العوده يا صديقي يجد حلاًا ومَن لم يجد يبحث عنه حتى يجدهُ، لا يجوب الأرض وهو يشتكي مِن حاله كما تفعل أنت،
فأقول:_ وأني يا صديقي لحزينٍ بملء الأرض ومَن فيها لأنك صادق الغايه في حديثك، فيقول بألم وهو ينظر لي:_ حقًا صادق مَن قال مُتعب كُل مَن يعلم!، مَن يعلم الباطل والحق ويجرهُ الباطل، مَن يعلم بالحرامِ والحلالِ ويشدهُ الحرام شدًا، مَن يعلم بالدُنيا والآخره وتُرافقهْ الدنيا حيثُ أرتمى، مُتعب مَن يعلم بمكانة حافظ القرآن ويتلعثم في أولى صفحاته، يا صديق حقًا حقًا ولا أبلغ مُتعبْ مَن يعلم ولا يفعل، فتسابقه الخصوم على النحوِ الآخر بملذاتها، 
صمت كأنني بلا روحٍ تُذكر، فقال:_ قم، سِرْ إليه يهرول لك، فعنده تتسع كل النفوس٠

گ♡ حسناء أحمد
   ♡ نبض
*تيم سيّل 
*كيان كيلارينت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حنين إلي الماضي

حوار صحفي مع المبدعة: هايدي هشام

حوار صحفي مع المبدع: فادي رضا