حوار صحفي مع المبدعة: صفية مصطفى

*«السلام عليكم ورحمه الله وبركاته»*

دعونا نرحب معًا بهذه الموهبة المتألقة؛ لعمل حوارٍ صحفيٍ في جريدتنا المتميزة، فهيا معًا لِنبدأ 

▪︎الاِسم: صفية مصطفى طه الدبعي.

▪︎السن: ١٨ عامًا.

▪︎المحافظة: محافظة عدن-جمهورية اليمن السعيد.

▪︎الموهبة: الكتابة.

▪︎لقبك: جودي~.

▪︎هل بإمكانكِ أن تحدثينا عن نفسك؟ 
أتمنى ذلك حقًا، لكني لا أعرف ماذا سأقول، أو من أين أبدأ؛ لذا أظنني سأتجاوز هذه النقطة.

▪︎كيف اِكتشفتِ موهبتك؟
في الواقع أنا لم أكتشفها؛ أنا هويت الكتابة منذ نعومة أظافري، ودائمًا ما كنت أشعر أنها جزءٌ مهمٌ جدًا مني، ومن شخصيتي، اِكتشاف الموهبة يكون في أن تعيش فترةً من حياتكَ بلا هدف، ثم يحصل لكَ أن تكتشف هدفك وشغفك؛ لكن الأمر مختلفٌ بالنسبة لي، فأنا لم يسبق لي أن شعرت يومًا أنها لم تكن موجودة، حبي للكتابه اِمتزج مع روحي قبل دخولها جسدي، منذ كنت طفلةً طالما حلمت أن أصبح كاتبةً حين أكبر، وأنا حقًا لا أبالغ حين أقول أن موهبتي قد خُلِقت معي.

▪︎متى بدأتِ الكتابة؟
منذ كنت في السادسة تقريبًا.

▪︎من أول مشجعٍ لك؟
أول مشجعٍ لي هي أمي، لقد كانت دائمًا تدعمني وتشجعني على الكتابة، رغم كل التنمر الذي واجهته، حتى أن حلمي صار حلمها.

▪︎ما هي الصعوبات التي واجهتِها؟ وكيف تخطيتِها؟
واجهت صعوباتٍ كثيرةً جدًا، ولا زلت أواجهها إلى الآن، ومنها التنمر؛ فقد سخر مني الكثير من الناس بسبب هوسي بالكتابة، وكانوا يسخرون من طريقتي في الكتابة والوصف؛ باِعتباري كنت مبتدئة، كما كانوا يقللون من شأني، ويقولون أني لن أتمكن من فعل شيءٍ بهذه الموهبة، وأني لن أستفيد منها؛ لكني وقفت في وجههم جميعًا، واِستمريت في فعل ما أحب، طورت من نفسي ومن قدراتي، حتى أصبحت بهذا المستوى، ولا زلت أطمح لمستويات أعلى وأعلى، لم يعد أحدٌ يسخر من كتاباتي، لكنهم لا زالوا ينظرون لي على أني غير مهمة، لكي تجاهلتهم وسأستمر بتجاهلم، ولن أسمح لأي أحدٍ أن يحبطني مهما حدث. 

▪︎هل تعتقدين أنكِ ستتخلين يومًا عن موهبتك؟
التخلي عن موهبتي يعني التخلي عن ذاتي، عن شخصيتي، عن كياني، وعن كل شيءٍ في داخلي، التخلي عن موهبتي يعني الموت بالنسبة لي؛ لذا أنا لم ولن أتخلى عنها أبدًا.

▪︎ماذا تمثل لك موهبتك؟
كل شيء، موهبتي هي كل شيء بالنسبة لي.

▪︎أرِنا بعض من كتباتك.
حسنًا، سأعرض عليكم ثلاثة نصوص أحببتها كثيرًا.

النص الأول، وقد شاركت بهِ في كتاب *«مشاعر متراكمة»*

*ماذا لو عادَ الشتاءُ معتذرًا؟*

سأستقبلهُ بعناقٍ حارٍ يُدفئُ قلبهُ البارد، وسأرحبُ بهِ بصدرٍ رحبٍ، وسأعاتبهُ قليلًا، ثُمَ أخبرهُ أني قد عانيتُ الأمرينِ -من الحرِ الشديدِ- في غيابهِ، وأُعبرُ لهُ عن مدى إشتياقي للونهِ الأبيضِ الذي يغطي سطُوحَ المنازلِ، ولرذاذِ المطرِ الذي يخبِطُ على زجاجِ نافذتي، ولنسماتهِ الباردةِ التي تداعبُ أنفي، ثُمَ سأدخلهُ غرفتي لأُريهِ ملابسي الصوفية التي أشتريتها من أجلهِ، ثُمَ نختبئُ تحت بطانيةٍ دافئةٍ، نشربُ كوبينِ من الشوكولا الساخنةِ ونحنُ نقرأُ كتابي المفضل.


النص الثاني، في كتاب *«أفكار تائهة»*

*ذكريات*

حين كنتُ صغيرة، كان لدي الكثير من الرفاق اللطفاء، كنا نقضي معظم الوقت معًا، نلعب، نمرح، نغني ...، ولكن ذات يوم، اضطررتُ لتركهم؛ فقد قررنا الانتقال إلى بيتٍ آخر، لم أكن أريد المغادرة، لكن مع الأسف كان لابد من ذلكَ، غادرتُ بيتي وأنا حزينةٌ؛ لأني لن أرى رفاقي مرةً ثانيةً، لن نلعب معًا، لن نغني، لن نضحك، لن نبكي، لن نخيف بعضنا البعض، ولن نضحك على بعضنا حين يتعثر ثم نساعده بعد ذلك، كل هذه الأشياء الجميلة ستنتهي، لكنها ستبقى مواقف في ذاكرتنا، ستكون هي ذكرياتنا الجميلة التي نذهب إليها في كل مرةٍ نشتاق فيها لتلك الأيام، لأيامٍ لن تعود ثانيةً.


النص الثالث، وستجدونه في كتاب *«رحلة كتُّاب»*

*اِصنع من نفسكَ نجاحًا مبهرًا*

في طريق السعي لتحقيق أهدافك؛ عليكَ ألا تستلم للعقبات، ألا تستسلم للإخفاق، وألا تستسلم للفشل، اِستمر في المحاولة، الواحدة تلوَ الأخرى، ولا تدع في نفسكَ مكانًا لليأس، ولا تصغي لاِنتقادات الناس، وكلامهم السام، فهو سيعيقكَ لا أكثر، ومهما قست عليكَ الظروف، قاوم، واِستمر في المقاومة، حتى لو كنتَ تسير عكس التيار، المهم في النهاية هو أن تصل لهدفك، وأن تحقق غايتك، وأن لا تسمح لأي شيءٍ أن يحبطك، أو يوقفك، كنت أنتَ الشعاع لنفسك، اِستمد النور من عزيمتك، والقوة من إيمانك، أشعل حماسك، وأصنع نجاحًا يبهر كل من يسمع به، كوِّن نفسكَ بنفسك.



▪︎كلمة في نهاية هذا الحوار الشائق: 
أريد أن أقدم نصيحةً لكل الأشخاص الذين لديهم أحلامٌ وطموحاتٌ عالية، لا تيأسوا، فالحياة مليئةٌ بالصعاب والعثرات، ستجدون من سيحاول إحباطكم والسخرية منكم، ومن سيحاول التقليل من شأنكم، لكن عليكم أن لا تأبهوا لأيٍ من هذه التراهات؛ فأولئك الذين يقولونها لكم ليسوا سوى أناسٍ لا يملكون ذرةً واحدةً من الإبداع والجمال، كما أن البعض منهم قد يكونون في الواقع حسودين وغيورين؛ لهذا لا تسمحوا لهم بالنيل منكم، ولا تصغوا لكلامهم، وواصلوا السعي لتحقيق أحلامكم، مهما بدت صعبةً أو مستحيلة.

تشرفت (جريدة كيلارينت) بِعمل هذا الحوار مع هذه الموهبة الفريدة من نوعها، ونتمنى لها دوام التفوق والإبداع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- مؤسسي_الجريدة:
حاتم عبد الرحمن 
مريم إبراهيم 

- النائب العام:
سلمي سيد 

- الصحفية:
ك/إسراء عيد أحمد

#جريدة_كيلارينت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حنين إلي الماضي

حوار صحفي مع المبدعة: هايدي هشام

حوار صحفي مع المبدع: فادي رضا