جميله أغلق النوافذ التي تؤذيك مهما كانت إطلالتها



يا قلبي من هوىٰ يهون هوانه، وأنتَ وقعت في غرام الشخص الخطأ، فتحت أبوابك وهدمت ذلك الجدار الذي كان يحميك، تركت له حرية النفاذ إليكِ، أخبرني الآن ماذا جنيت؟ 
أراك تتألم لكنك لا تبوح، تبكِ بدون دموع، صوت أشجانك كالطفل ينوح، وها أنا أتألم بفضلك؛ لقد تركت لك القرار لتفعل ما تريد، سرت خلفك لعلي أصل إلى تلك السعادة المجهولة، الآن أنا أتوجع، ذلك الفراق يألمني لكن كبريائي لا يجعلني أتحدث عما يختلج أعماقي، فؤادي مكلوم وينزف من شدة الأشجان، جفا الكرىٰ كريمتاي، دمعي يتساقط عَلَىٰ ذلك الغدر المرير، حاصرتني الهموم من كل جانب، أنا لا أظهر تلك الدموع أمام أحد سواك يا قلبي؛ لأن ألمنا واحد، فلتقف بشموخ وعزة ولا تنحني، أنا لا أمنعك من الحزن، لكن لا أريد أن يرى ضعفنا أحد، لقد كان درسًا يا عزيزي، ورغم صعوبته لكننا تعلمنا منه الكثير، أردت أن أخبرك أنني أصبحت أقوى من ذي قبل، أتتذكر شعري المسترسل الذي أعشقه حد الجنون! لقد قصصته، قصائد الهوىٰ التي كنت أقرأها هجرتها، تلك الرسائل التي كنت احتفظ بها؛ لأنها منه محوتها للأبد، والآن عاد ويخبرني أنه آسف، وكم كان غبيًا عندما تركني، لكن الأعجب من هذا أنني لم أتحرك! وأنتَ أيضًا يا وتيني لم تعد تتراقص فرحًا بتلك الكلمات؛ فأدرت ظهري ورحلت، أتعلم يا قلبي لو كنت اشتقت إليه لنزعتك من موضعك، وشطرتك نصفين؛ فأنا أترك كل ما يقلل من قيمتي ولو كانت روحي معلقةً به، وأهجرت الأرض التي لا أطمأن بها ولو كلفتني أن أعيش بدون أرض، والقي بتلك الأعراف والقواعد عرض الحائط ولا التفت، يا سيدي المرء يُهان عَلَىٰ قدر حنينه، وأنا لا أحن لأحد، حتىٰ نفسي القديمة لا اشتاق إليها، أخبرتك من قبل أنني امرأةً يا عزيزي، ينحني الكبرياء لأجلها، فكيف تريد كسري؟

*ک/أسماء عبد العاطي بركة*
*«عاشقة الكتابة»*
*#كيان_كيلارينت*
*#تيم_رحيق*


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حنين إلي الماضي

حوار صحفي مع المبدعة: هايدي هشام

حوار صحفي مع المبدع: فادي رضا