في غسوقٍ

في غسوقٍ تلتبس الرياح الهوجاء الذكريات، وبينما تلامس قدماي أرض رطبه ذات رمال من تبر ساطع يختلط بها السلسبيل منعكسةً رؤى النجوم إليه في تأني ماضٍ اختلط مع موجاته الشامخة، اصطحب بأقاويل الشهم و الحسب، وكان شاهد الدقارير و العجب، فيُحدِّث قومًا لا يفقهوا من القول الفساد قائلًا: قفوا حياء أمام الغروب، لشمس تعتم سنيَّ الحروب، لروح تهدأ من شعاع الفجور، فتكمن سكينة في روح الرحوب، وتمطر سماءً مليئةً بالظهور، فينبلج ضوء قراب السناء، وتنهج نفوسًا مشعةً بالإنتظار، ولحظة تكمن لحين بلوغ الحراب، ويبقى الشوق لها لوهلةٍ، فيغدونا الكفاح لها؛ فهي الثرىٰ، وينبث ضوء الشمس مفعمًا، فما أتيت للربوة وما من فعل أتىٰ إلا و أسقيتني، وما لنا من عين آثمة، فقد زاد الفؤاد تثبتًا، وأصبح باليقين مفعمًا، وأضحى بالبلبل يترنم، وأمسى للسماء متأملًا وفي أعينه ضوء الشوق يبتغاه، وفي الغسوق غسوقٌ للغبطة، فلقد زاده الحبيب من التبر ثرىٰ، وأخذ الزمان يبسط وقته، لألَّا يغفوه فترحل هي وما لنا من بقيّ ثريد رمالها، وندىٰ بحورها، ورياح هوجاء تثير فوق الغضب غضبًا.
فرددت الأفواه قائلةً: لقد وعدنا وما لنا إلا الوفاء، فهي كالملكة تتوج و تخلد لنا إلى حين الممات.

گ/ منة محمد علي "جهاد"
#تيم_أحقاف
#كيان_كيلارينت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حنين إلي الماضي

حوار صحفي مع المبدعة: هايدي هشام

حوار صحفي مع المبدع: فادي رضا