عُزلَة
اَلعُزلة عن النَّاس كالْمَرض اَللعِين اَلذِي يَفتِك بِجسْم الإنْسان، كَثرَة الإخْفاء الزَّائد ظنًّا أنَّ ذَلِك قُوَّة..
التَّراكمات اَلتِي تُصَاحِب اَلعُزلة تُشْبِه اِنفِجار قُنْبُلة نَوَويَّة، تأْثيرهَا يَتَخطَّى مَكَان اِنْفجارهَا، عِنْدمَا تَتَوقَّف مَشاعِرك عن اَلخُروج مِن دَاخلِك فِي كُلِّ أَمْر كان يَستَحِق، عِنْدمَا تُقَاوِم وتقاوم بيْنمَا الأمْر لَو يَعُد يَستَحِق، رُدودًا لِأفْعَال كَثِيرَة، لَكنَّك لَم تَفعَل أُمورًا كَثِيرَة، وبالتَّالي كان تدْميرك مِن الدَّاخل مَحتُوما، مُفْجِعا بِطريقة وصْفهَا يَكُون مُسْتحيلا. التَّراكمات اَلتِي يَمُر بِهَا الإنْسان تَغيَّر أفْكاره، وتتْرك بَصمَة على شخْصيَّته حَيْث يَفقِد اَلكثِير مِن الأشْياء اَلتِي يُحبُّهَا وَتسعِده، يجْعلونه يَشعُر أَنَّه أَكبَر مِن عُمْرِه، وَلذَلِك فَإِن التَّراكمات تَجعلُه شخْصًا مُنْعزِلا، مَوجُود فِي الدُّنْيَا وَلكِن لَيْس كُوجْدَا فِيهَا، ويفضِّل البقَاء فِي وَحدَتِه مُنْعزِلا.
"أَلُوذ بِعزْلَتي عن النَّاس أَجمعِين كالنَّاسك اَلذِي لََا يَعرِف إِلَّا اَللَّه عزَّ وجلَّ، وَمِن هَذِه اَلعُزلة تَنتِج وَردَة لََا ترى مِثلَها مِن جديد."
ڪ/هاجر السيد علي وحي القلم ڪاتبة الواقع
#تيم_رحيق
#كيان_كيلارينت
تعليقات
إرسال تعليق