من أنا؟
من أنا؟!
في هذه الحياة آانا مخلوق في هذه الحياة أم فقط ملجأ للجميع دون أن أكون صديق لأحد؟ يتساءل هذا البحر عن أسئلة، أثارت تساؤلاتي فهو في محيطه الشاسع والهائج، ينهمر البحر بوحٍ لا يُدركه إلا القلوب الحساسة، فعندما ينطق البحر بصوته العميق، يحدث ضبجٌ واضطراب يعكر صفو السماء ويزلزل الأرض، يا لها من ألماسة تسكن في بوتقة البحر! تحاول أن تصرخ بصمت، فتطلق زفيرًا باردًا يعبث بأعصاب البشر.
وإذا كان البحر يمتلك صوتًا؛ فبالتأكيد ستكون كلماته حزينة جدًا ومؤثرة، فقد كان مظلومًا على مر العصور، يُلقى عليه اللوم بلا سبب، ويُقاسي الحكمة العمياء البحر بالعقوبات القاسية، فهو لم يفعل شيئًا سوى أنه هائج، وكما يقال: "البحر ليس إلا طبعه هائجًا".
على طول السواحل الواقعة ببشاعتها وجمالها، يعاني البحر وحده في صمته، يتأوه بجروحه العميقة، وينتظر بصبر حبيبًا يداوي جروحه، فهو يعلم أن قوته ليست ذات فائدة إذا لم يكن له من يشعر به ويفهم معاناته.
في بكاء البحر، تجتمع الأرواح الراقية والقلوب النبيلة، فأجمل القصص تكتب على شاطئ الأمواج، وعندما ينطق البحر بحنجرته الحزينة، تتأرجح المشاعر وتتأرجح الأرواح في لحن حزين يبكي القلوب.
فلتستمعوا يا قراء الروح، إلى هذا البحر الجميل والمظلوم، واسمعوا صوته العميق الذي يروي قصته، ولتمحوا من قلوبكم كل اللوم والظلم الذي ألقي عليه، لنكون اصدقائه؛ فبحرنا الجميل يستحق أن يُفهم ويُسمع، فدعونا ننصت له، ولنغرق في بحر مشاعره العميقة ونترك الكلمات تبحر في أعماقنا.
گ/ مروة حسن مرعي🕊️"مايزو"
#تيم- فضاء
# كيان كلارينت
تعليقات
إرسال تعليق